كيف نشأت الحياة على الأرض؟ كيف ظهرت أول خلية حية؟ ما هو تفسير نشوء الحياة على الأرض؟
موضوع أصل الحياة هو موضوع على قدر كبير من الأهمية فالكثير من طلاب العلم والباحثين والعلماء يقضون أعمارهم في دراسة علم الأحياء ولكن القليل منهم من يفكر في تفسير لنشوء الحياة ولأنه موضوع شائك ويحوي جدلاً واسعاً بين الدين والعلم فيعكف الكثيرين عن البحث عن تفسير علمي لنشوء الحياة على الأرض، وأنا اختلف كثيراً مع من يخافون من الإبحار في هذا المجال خوفاً من هذا الجدل ...
قال تعالى:
(قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ)
نزاعاً فكريا:
ينقسم المفكرون في هذا الموضوع إلى قسمين: - مؤيدين لنظرية التطور ، - ومؤيدين لنظرية الخلق وهم من يؤمنون بأنه من المحال أن تأتي الحياة من أصل غير حي وأن الحياة قد خلقها الله على صورتها الحالية وأنه لم يكن هناك تطور في صور الحياة من صورة إلى أخرى وأن نشوء الحياة هو من أسرار الله الخالق.
· أما بالنسبة لمؤيدي نظرية التطور يرون أن منشأ المادة الحياة لأول مرة كان نتيجة لتفاعل بين المواد الأرضية وفي مياه البحار وتحت ظروف خاصة أدى إلى تكون المادة الحية. وأن الحياة تطورات من صور أ قل تطوراً مروراً بالعديد من المراحل على مر القرون إلى صور أكثر تطوراً. إذا لا بد من البحث عن أصل الحياة وأن نطرح جميع الأطروحات والنظريات ونحللها لكي نرى هل حقاً يمكن أن تتطور الحياة من أصل غير حي وهل حقاً يمكن أن نجد تفسيراً علمياً لنشوء الحياة على الأرض.
· لكي نبحث كيف نشأت الحياة على الأرض لا بد أولاً وأن نتخيل الظروف التي نشأت فيها الحياة ... كيف كان شكل الأرض آنذاك؟ كيف كان الغلاف الجوي وما هي عناصره؟ ما هو مصدر الطاقة على الأرض قديماً؟
بعد ذلك لا بد أن نتخيل كيف تم التفاعل بين هذه العناصر لتكون المركبات الصغرى (MicroMolecules) مثل (الأحماض الأمينية والقواعد النيتروجينية وغيرها) وبعد ذلك كيف ارتبطت هذه المركبات الصغرى ببعضها لتكوين المركبات الكبرى (Macromolecules) مثلاً (كيف ارتبطت الأحماض الأمينية ببعضها لتكوين البروتين) وأيضا كيف ارتبطت القواعد النيتروجينية مع مركب الفوسفات ومركب السكر الخماسي ليكون الـ DNA و الـ RNA ، ثم كيف تجمعت هذه المركبات لتكون أول خلية حية.
· يُعتقد أن الحياة ظهرت ما بين 3.5 إلى 4 بليون سنة تقريباً وبالطبع ليس هناك أي دليل يحوي ظروف الأرض قديماً قبل الحياة لأنه بالطبع لم يكن هناك شهداء من البشر ليسجلوا لنا ظروف الأرض آنذاك ولكن يجتهد المؤمنون بالتطور في وضع تصور لظروف الأرض ولكن لا يستطيع أحد أن يجزم أن هذه هي ظروف الأرض قديما.
هل تعتبر النظريات التي تفسر نشوء الحياة على الأرض نظريات علمية؟
· لا بد وأن نعلم أنه لا توجد نظرية تفسر نشوء الحياة (سواء أكانت تتبع من يؤيدون الخلق أو يؤيدون التطور) تستوفي شروط أو ترقي لتكون نظرية علمية، لأنه لتكون النظرية علمية لا بد وأن تحتوي على خطوات وأحداث قابلة للتكرار والملاحظة وبالطبع لم يكن هناك شهود من البشر على نشوء الحياة لكي يرى ماذا حدث ولذلك فكل النظريات التي تفسر نشوء الحياة لا يمكن أن نطلق عليها نظريات علمية.
محاولة لتفسير نشوء الحياة على الأرض:
في عام 1953 قام يوري وميلر بتصنيع جهاز ووضعوا بداخله عناصر فرضوا أنها التي كانت موجودة على الأرض وقت نشوء الحياه وقاموا أيضاً بوضع مصدر للطاقة الذي أيضاً تخيلوا وجوده على الأرض قديماً وهو البرق. العناصر التي وضعها هي (الماء – الميثان – الأمونيا – الهيدروجين) وزود ميلر في جهازه ما يسمى (المصيدة) Trap لكي تحتجز داخلها المواد التي تنتج عن التفاعل بين العناصر بعد تشغيل الجهاز تحت تأثير مصدر الطاقة (Electrical Discharge). وبعد تشغيل الجهاز لأسابيع قام ميلر بتحليل المواد الناتجة والتي حجزها في ما يسمى بالمصيدة وكانت المفاجأة أن وجد بعض المركبات البسيطة كبعض الأحماض الأمينية البسيطة والتي تكون سلاسل بروتين المكون للبروتوبلازم وأيضاً وجد بعض القواعد النيتروجينية التي تدخل في بناء ال DNA و ال RNA.
· بعد ذلك قالت جميع المجلات العلمية وظهرت الصحف العالمية أنه "قد قام ميلر تقريباً بتفسير نشوء الحياة على الأرض وأنه تقريباً قام بتخليق حياة في أنابيب الاختبار في المعمل لأنه تمكن من تخليق بعض المواد التي تدخل في بناء الخلية الحية بنفس الظروف التي يزعم أنها كانت ظروف الأرض قديماً.
لننظر إلى تجربة ميلر بعين النقض ونرى هل كان فعلاً ميلر على حق وهل حقاً قد فسر كيف نشأت الحياة على الأرض قديماً من خلال تجربته ؟
أولا: وضع ميلر بعض العناصر التي من وجهة نظره هي العناصر الموجودة على الأرض وقت نشوء الحياة عليها وهنا نطرح سؤالاً، ما هي الدلائل على أن هذه العناصر هي حقاً العناصر الموجودة في الأرض وقت ظهور الحياة ...
بالطبع لم يكن هناك أحد كي يسجل ظروف الأرض والعناصر في غلافها الجوي والظروف آنذاك كما ذكرت سابقا ...
ثانيا: وضع ميلر في جهازه (المصيدة): Trap ووظيفتها حجز المواد التي تنتج من تفاعل العناصر مع مصدر الطاقة (Electrical Discharge) ... لكن لماذا وضع ميلر هذه المصيدة؟ وضع ميلر هذه المصيدة لأنه كان يعي حقيقة علمية وهي أن العناصر التي تنتج بفعل مصدر الطاقة لا بد أن تتكسر وتتفكك بنفس كمية الطاقة التي كونتها في البداية ... أي أنّ معدل تفكك هذه المواد أكثر من معدل تركيبها، وهذا معناه أنه لولا هذه المصيدة التي تحجز المواد المكونة بمجرد تكوينها لتكسرت جميعها بفعل الطاقة المستخدمة أصلاً في بنائها ... والسؤال هنا هل كان على الأرض وقت نشوء الحياة ما يسمى بالمصيدة؟ هل كان هناك ميلر ليصنع المصيدة لكي يلتقط فيها المواد المكونة ويبعدها عن مصدر الطاقة المكون لها ليحميها من التكسر؟
ثالثا: ما هي المواد الناتجة من تفاعلات ميلر؟ بعض الأحماض الأمينية وبعض القواعد النيتروجينية وهي مركبات صغرى (Micromoleuls) ولكي ترتبط هذه المركبات لتكون المركبات الكبرى (MacroMolecule) والتي تكون الخلية الحية لا بد من وجود طاقة لكي ترتبط هذه المركبات الصغرى ببعضها لتصل إلى مركبات كبرى ... مثال (الأحماض الأمينية) تحتاج إلى طاقة لكي تتكون بينها روابط ببتيدية لتكون مركب البروتين الذي يعتبر مكوناً أساسياً في الخلايا الحية) وتكوين هذه الروابط يحتاج إلى طاقة ... وهنا يجب أن نتذكر أن ميلر قد التقط هذه المركبات الصغرى بعيداً عن مصدر الطاقة لكي يحميها من التكسر، فكيف إذا تتحرك هذه المركبات للخطوة التالية في نشوء الحياة مع العلم أنها تحتاج إلى طاقة؟
رجوعاً إلى هذه الأسباب وغيرها أيضاً فإن تجربة ميلر لا تفسر أبداً نشوء الحياة بل أنها تزيدها تعقيداً وهي أكذوبة كبيرة وكان الجدير بها أن لا تكون تجربة ميلر لتفسير ظهور الحياة على الأرض في ظروف يراها ميلر أنها مماثلة لظروف الأرض قديماً، لكن تجربة ميلر ما هي إلا تجربة تفسر تخليق بعض المركبات العضوية والأحماض الأمينية في نظام معملي محكم ولا علاقة له بتفسير نشوء الحياة على الأرض .. .
· إذا دعونا نفرض جدلاً أنه تم تكوين المركبات الصغرى على الأرض الأولية ... كيف نفسر ارتباط هذه المركبات الصغرى مع بعضها لتكون المركبات الكبرى؟
· تكوين الروابط بين المركبات الصغرى لتكون المركبات الكبرى يحتاج إلى طاقة، على الجانب الآخر تكسير هذه الروابط ينتج عنه انطلاق طاقة، لذلك وتبعاً لقانون الـ Thermodynamics الثاني فإن ما يحدث طبيعياً وعشوائياً في هذه الحالة هو تكسير هذه الروابط وليس تكوينها وهذا يعني أن البروتين والـ DNA و ال RNA لا تتكون بصورة طبيعية أو عشوائية ولكن إذا كانوا بالفعل موجودين فالطبيعي أن يتم تكسيرهم.
صورتا الأحماض الأمينية واستحالة التكوين العشوائي الطبيعي للبروتين:
على جانب آخر بالنسبة لنشوء البروتين (المكون الأساسي في الخلية الحية), يجب أن نعلم أن هناك صورتان من الحمض الأميني ، فهناك الأحماض الأمينية اليمينية والأحماض الأمينية اليسارية ... وإذا تخيلنا أننا ننتج أحماضاً أمينية بالمعمل فإنه ينتج لنا الصورتان معاً مثلاً 50% أحماض أمينية يمينية و 50% أحماض أمينية يسارية وإذا تكونت الروابط بين هذه الأحماض الأمينية لتكوين مركب البروتين بصورة طبيعية وعشوائية فالبديهي أن يحتوي البروتين المنتج على الصورتين معاً . أن يحتوي على أحماض أمينية يمينية وأحماض أمينية يسارية ، ولكن المفاجأة أن كل الأحماض الأمينية في جميع البروتينات المكونة للخلايا الحية في الكائنات الحية تتكون من الأحماض الأمينية اليسارية إذا من المستحيل أن تكون عملية عشوائية طبيعية.
قانون الاحتمالات واستحالة التخليق العشوائي للبروتين بالصدفة:
يتكون مركب البروتين من سلسلة كبيرة من الأحماض الأمينية في تتابع مرتب بدقة متناهية حيث لا يمكن أن يأتي حمض أميني مكان حمض أميني آخر في الترتيب وأي اختلاف بسيط في هذه السلسلة لا يمكن وأن ينتج البروتين المقصود بل ينتج بروتين مختلف تماماً يمكن أن يكون ضاراً للأحياء أو بروتيناً عديم الوظيفة.
· إذاً لنتخيل أن هناك بروتيناً معيناً يتكون من 288 حمض أميني ويتكون من 20 نوع مختلف من الأحماض الأمينية ، هؤلاء العشرون نوعاً مختلفاً من الأحماض الأمينية يمكن أن تترتب في تتابعات مختلفة سوف تعطي 10 300 بروتينات مختلفة وفقط مركب واحد بين كل هذا العدد الهائل هو البروتين المقصود وبقية الصور كلها تعتبر بلا فائدة ... ، وعملياً فإن احتمالية 1 إلى 10 50 تعتبر فرضية مستحيلة فما بال احتمالية ال 1 إلى 10 300 ؟
· أيضاً الجدير بالذكر أن هذا البروتين المتكون من 288 حمض أميني يعتبر مركباً صغيراً نسبياً ، فهناك بروتينات ضخمة تتكون من آلاف الأحماض الأمينية والتي عندما نطبق عليها قوانين الاحتمالات نجد أن كلمة مستحيل غير كافية لكي تصف الوضع الحقيقي ...
أخيراً: الأكسجين ونشوء الحياة:
كما ذكرنا سالفاً أن المؤيدين لنظرية التطور قد فرضوا ظروف الأرض وقت نشوء الحياة وقد فرضوا عدم احتوائها على الأوكسجين وقد فرضوا هذه الفرضية لعلمهم بأن وجود الأوكسجين على الأرض قبل نشوء الحياة يدمر جميع تفسيراتهم بأن الحياة قد أنشأت نفسها من مركبات غير حية ... حيث أن وجود الأوكسجين يمنع بصورة قطعية تكوين أي مركبات عضوية بل أنه يمنع وجودها حيث أنها في وجود الأوكسجين يحدث لها عملية أكسدة وتتكسر جميعها ... وهنا أقول أنه عند سؤال علماء الجيولوجيا عن العناصر الموجودة على الأرض قديماً قالوا أن هناك دلائل على وجود بعض المعادن التي يرجع عمرها إلى حوالي 4 بليون سنة (وهو الوقت الفرض لظهور الحياة على الأرض) ذكروا أن هذه المعادن تحتوي على بعض الأكاسيد مثل أكسيد الحديد وهذا معناه أن الغلاف الجوي للأرض آنذاك كان يحتوي على نسبة كبيرة من الأكسجين وهذا ما يدمر تماماً جميع الفرضيات التي تقول أنّ الحياة أنشأت نفسها من مركبات غير حية عشوائيا
· بعد ذلك قالت جميع المجلات العلمية وظهرت الصحف العالمية أنه "قد قام ميلر تقريباً بتفسير نشوء الحياة على الأرض وأنه تقريباً قام بتخليق حياة في أنابيب الاختبار في المعمل لأنه تمكن من تخليق بعض المواد التي تدخل في بناء الخلية الحية بنفس الظروف التي يزعم أنها كانت ظروف الأرض قديماً.
لننظر إلى تجربة ميلر بعين النقض ونرى هل كان فعلاً ميلر على حق وهل حقاً قد فسر كيف نشأت الحياة على الأرض قديماً من خلال تجربته ؟
أولا: وضع ميلر بعض العناصر التي من وجهة نظره هي العناصر الموجودة على الأرض وقت نشوء الحياة عليها وهنا نطرح سؤالاً، ما هي الدلائل على أن هذه العناصر هي حقاً العناصر الموجودة في الأرض وقت ظهور الحياة ...
بالطبع لم يكن هناك أحد كي يسجل ظروف الأرض والعناصر في غلافها الجوي والظروف آنذاك كما ذكرت سابقا ...
ثانيا: وضع ميلر في جهازه (المصيدة): Trap ووظيفتها حجز المواد التي تنتج من تفاعل العناصر مع مصدر الطاقة (Electrical Discharge) ... لكن لماذا وضع ميلر هذه المصيدة؟ وضع ميلر هذه المصيدة لأنه كان يعي حقيقة علمية وهي أن العناصر التي تنتج بفعل مصدر الطاقة لا بد أن تتكسر وتتفكك بنفس كمية الطاقة التي كونتها في البداية ... أي أنّ معدل تفكك هذه المواد أكثر من معدل تركيبها، وهذا معناه أنه لولا هذه المصيدة التي تحجز المواد المكونة بمجرد تكوينها لتكسرت جميعها بفعل الطاقة المستخدمة أصلاً في بنائها ... والسؤال هنا هل كان على الأرض وقت نشوء الحياة ما يسمى بالمصيدة؟ هل كان هناك ميلر ليصنع المصيدة لكي يلتقط فيها المواد المكونة ويبعدها عن مصدر الطاقة المكون لها ليحميها من التكسر؟
ثالثا: ما هي المواد الناتجة من تفاعلات ميلر؟ بعض الأحماض الأمينية وبعض القواعد النيتروجينية وهي مركبات صغرى (Micromoleuls) ولكي ترتبط هذه المركبات لتكون المركبات الكبرى (MacroMolecule) والتي تكون الخلية الحية لا بد من وجود طاقة لكي ترتبط هذه المركبات الصغرى ببعضها لتصل إلى مركبات كبرى ... مثال (الأحماض الأمينية) تحتاج إلى طاقة لكي تتكون بينها روابط ببتيدية لتكون مركب البروتين الذي يعتبر مكوناً أساسياً في الخلايا الحية) وتكوين هذه الروابط يحتاج إلى طاقة ... وهنا يجب أن نتذكر أن ميلر قد التقط هذه المركبات الصغرى بعيداً عن مصدر الطاقة لكي يحميها من التكسر، فكيف إذا تتحرك هذه المركبات للخطوة التالية في نشوء الحياة مع العلم أنها تحتاج إلى طاقة؟
رجوعاً إلى هذه الأسباب وغيرها أيضاً فإن تجربة ميلر لا تفسر أبداً نشوء الحياة بل أنها تزيدها تعقيداً وهي أكذوبة كبيرة وكان الجدير بها أن لا تكون تجربة ميلر لتفسير ظهور الحياة على الأرض في ظروف يراها ميلر أنها مماثلة لظروف الأرض قديماً، لكن تجربة ميلر ما هي إلا تجربة تفسر تخليق بعض المركبات العضوية والأحماض الأمينية في نظام معملي محكم ولا علاقة له بتفسير نشوء الحياة على الأرض .. .
· إذا دعونا نفرض جدلاً أنه تم تكوين المركبات الصغرى على الأرض الأولية ... كيف نفسر ارتباط هذه المركبات الصغرى مع بعضها لتكون المركبات الكبرى؟
· تكوين الروابط بين المركبات الصغرى لتكون المركبات الكبرى يحتاج إلى طاقة، على الجانب الآخر تكسير هذه الروابط ينتج عنه انطلاق طاقة، لذلك وتبعاً لقانون الـ Thermodynamics الثاني فإن ما يحدث طبيعياً وعشوائياً في هذه الحالة هو تكسير هذه الروابط وليس تكوينها وهذا يعني أن البروتين والـ DNA و ال RNA لا تتكون بصورة طبيعية أو عشوائية ولكن إذا كانوا بالفعل موجودين فالطبيعي أن يتم تكسيرهم.
صورتا الأحماض الأمينية واستحالة التكوين العشوائي الطبيعي للبروتين:
على جانب آخر بالنسبة لنشوء البروتين (المكون الأساسي في الخلية الحية), يجب أن نعلم أن هناك صورتان من الحمض الأميني ، فهناك الأحماض الأمينية اليمينية والأحماض الأمينية اليسارية ... وإذا تخيلنا أننا ننتج أحماضاً أمينية بالمعمل فإنه ينتج لنا الصورتان معاً مثلاً 50% أحماض أمينية يمينية و 50% أحماض أمينية يسارية وإذا تكونت الروابط بين هذه الأحماض الأمينية لتكوين مركب البروتين بصورة طبيعية وعشوائية فالبديهي أن يحتوي البروتين المنتج على الصورتين معاً . أن يحتوي على أحماض أمينية يمينية وأحماض أمينية يسارية ، ولكن المفاجأة أن كل الأحماض الأمينية في جميع البروتينات المكونة للخلايا الحية في الكائنات الحية تتكون من الأحماض الأمينية اليسارية إذا من المستحيل أن تكون عملية عشوائية طبيعية.
قانون الاحتمالات واستحالة التخليق العشوائي للبروتين بالصدفة:
يتكون مركب البروتين من سلسلة كبيرة من الأحماض الأمينية في تتابع مرتب بدقة متناهية حيث لا يمكن أن يأتي حمض أميني مكان حمض أميني آخر في الترتيب وأي اختلاف بسيط في هذه السلسلة لا يمكن وأن ينتج البروتين المقصود بل ينتج بروتين مختلف تماماً يمكن أن يكون ضاراً للأحياء أو بروتيناً عديم الوظيفة.
· إذاً لنتخيل أن هناك بروتيناً معيناً يتكون من 288 حمض أميني ويتكون من 20 نوع مختلف من الأحماض الأمينية ، هؤلاء العشرون نوعاً مختلفاً من الأحماض الأمينية يمكن أن تترتب في تتابعات مختلفة سوف تعطي 10 300 بروتينات مختلفة وفقط مركب واحد بين كل هذا العدد الهائل هو البروتين المقصود وبقية الصور كلها تعتبر بلا فائدة ... ، وعملياً فإن احتمالية 1 إلى 10 50 تعتبر فرضية مستحيلة فما بال احتمالية ال 1 إلى 10 300 ؟
· أيضاً الجدير بالذكر أن هذا البروتين المتكون من 288 حمض أميني يعتبر مركباً صغيراً نسبياً ، فهناك بروتينات ضخمة تتكون من آلاف الأحماض الأمينية والتي عندما نطبق عليها قوانين الاحتمالات نجد أن كلمة مستحيل غير كافية لكي تصف الوضع الحقيقي ...
أخيراً: الأكسجين ونشوء الحياة:
كما ذكرنا سالفاً أن المؤيدين لنظرية التطور قد فرضوا ظروف الأرض وقت نشوء الحياة وقد فرضوا عدم احتوائها على الأوكسجين وقد فرضوا هذه الفرضية لعلمهم بأن وجود الأوكسجين على الأرض قبل نشوء الحياة يدمر جميع تفسيراتهم بأن الحياة قد أنشأت نفسها من مركبات غير حية ... حيث أن وجود الأوكسجين يمنع بصورة قطعية تكوين أي مركبات عضوية بل أنه يمنع وجودها حيث أنها في وجود الأوكسجين يحدث لها عملية أكسدة وتتكسر جميعها ... وهنا أقول أنه عند سؤال علماء الجيولوجيا عن العناصر الموجودة على الأرض قديماً قالوا أن هناك دلائل على وجود بعض المعادن التي يرجع عمرها إلى حوالي 4 بليون سنة (وهو الوقت الفرض لظهور الحياة على الأرض) ذكروا أن هذه المعادن تحتوي على بعض الأكاسيد مثل أكسيد الحديد وهذا معناه أن الغلاف الجوي للأرض آنذاك كان يحتوي على نسبة كبيرة من الأكسجين وهذا ما يدمر تماماً جميع الفرضيات التي تقول أنّ الحياة أنشأت نفسها من مركبات غير حية عشوائيا
ً.
وهنا أقول أنه إذا تصورنا عدم وجود الأوكسجين علي الأرض قبل نشوء الحياة فهذا معناه انه لن يكون هناك طبقة الأوزون و بالتالي مستحيل أن يكون هناك حياة لأن الأشعة الشمسية الضارة التي تحجبها طبقة الأوزون سوف تصل الي الأرض وتدوي أي صورة من صور الحياة
الاستنتاج:
بعد النظر إلى الدلائل يمكن لنا أن نستنتج أن الحياة مستحيل أن تكون أنشأت نفسها طبيعياُ وحيث أنها مستحيل أن تكون قد أنشأت نفسها طبيعيا، هناك احتمال وحيد آخر وهو أن الحياة لا بد وأن تكون قد أُنْشِأت بقوة خارقة وأن الله قد خلق الحياة بطريقة غير قابلة للتفسير أو التخيل وهذه الإجابة ما زالت علمياً وأكرر علمياً هي أفضل تفسير وأفضل إجابة لديناً عن أصل الحياة.
الاستنتاج:
بعد النظر إلى الدلائل يمكن لنا أن نستنتج أن الحياة مستحيل أن تكون أنشأت نفسها طبيعياُ وحيث أنها مستحيل أن تكون قد أنشأت نفسها طبيعيا، هناك احتمال وحيد آخر وهو أن الحياة لا بد وأن تكون قد أُنْشِأت بقوة خارقة وأن الله قد خلق الحياة بطريقة غير قابلة للتفسير أو التخيل وهذه الإجابة ما زالت علمياً وأكرر علمياً هي أفضل تفسير وأفضل إجابة لديناً عن أصل الحياة.
No comments:
Post a Comment